السلام عليكم كيف أبر والدتي علما أنها تركتني منذ عمر السنة بعد أستشهاد والدي وليس لدي أخوة وأخوات وقامت جدتي برعايتي وتربيتي وأصبحت أماً لي لكن توفيت والأن أصبح لدي تواصل مع أمي عبر الهاتف وألتقي بها كل سنة أول أقل لكن كيف أبرها وليس لدي مشاعر أتجاهها وليس لديها مشاعر أمومة كافية أتجاهي ولكني أريد أن أشعر بوجودها رغم كل ذلك؟
بسم الله الرحمن الرحيم
عليكم السلام ورحمة الله وبركاته
اهلاً وسهلاً بكم في شؤون الاسرة
يكفي ان تسألي عنها وتتفقدي احوالها ولا تقطعي صلتكِ بها وان احتاجت اليكِ في امر وانتِ قادرة عليه فلا تقصري في اسداء المعروف لها
واعلمي ان لامكِ حق عظيم عليكِ ومن حقها عليكِ ان تلتمسي لها العذر لتركها اياكِ في السنة الاولى من عمركِ فقد تكون لها ظروف حملتها على ذلك ولم يكن ذلك باختيارها ومع كونكِ لم تري منها العناية والرعاية بعد ذلك اي حينما كبرتِ الا ان لها فضل وحق عظيم عليك فانظري الى الامام زين العابدين كيف يصف حق الام حيث يقول عليه السلام ( فحق أمك: أن تعلم أنها حملتك، حيث لا يحمل أحد أحداً، وأطعمتك من ثمرة قلبها ما لا يطعم أحد أحداً.. وأنها وقتك بسمعها وبصرها، ويدها ورجلها وشعرها وبشرها، وجميع جوارحها، مستبشرة بذلك، فرحة موبلة.. محتملة لما فيه مكروهها، وألمها، وثقلها وغمها.. حتى دفعتها عنك يد القدرة، وأخرجتك إلى الأرض.. فرضيت أن تشبع وتجوع هي، وتكسوك وتعرى، وترويك وتظمأ، وتضحى وتنعمك ببؤسها، وتلذذك بالنوم بأرقها.. وكان بطنها لك وعاءً، وحجرها لك حواءً، وثديها لك سقاءً، ونفسها لك وقاءً، تباشر حر الدنيا وبردها لك، ودونك.. فتشكرها على قدر ذلك، ولا تقدر عليه إلا بعون الله وتوفيقه…). فمن هذا اشعلي وهج المشاعر تجاهها في نفسكِ وتعاملي بما يحفظ حقها عليكِ