السلام عليكم ورحمة الله و بركاته
أهلاً بكم في تطبيقكم المجيب
لقد ركز أئمة أهل البيت (عليهم السلام) وعلى رأسهم الإمام الصادق (عليه السلام ) على ضرورة إحياء أمرهم وتعلم علومهم ونشرها، وقد وردت كلمة إحياء الأمر أيضاً على لسان الإمام الرضا (عليه السلام )، فقد ورد عن الإمام الصادق (عليه السلام) في وصية له لأحد أصحابه وهو خثيمة أنه قال: (أَبْلِغْ مَوَالِيَنَا اَلسَّلاَمَ وَأَوْصِهِمْ بِتَقْوَى اَللَّهِ وَ اَلْعَمَلِ اَلصَّالِحِ.. وَأَنْ يَتَأَلَّفُوا فِي اَلْبُيُوتِ وَيَتَذَاكَرُوا عِلْمَ اَلدِّينِ فَفِي ذَلِكَ حَيَاةُ أَمْرِنَا رَحِمَ اَللَّهُ مَنْ أَحْيَا أَمْرَنَا)، إن الإمام يريد أن يصل هذا الخطاب إلى كل الشيعة في كل زمان، ثم هو يجعل في مستهل وصاياه تقوى الله عز وجل، ثم يبين بعد ذلك أهمية اجتماع الشيعة وتزوارهم مما يكون مقدمة للحديث عن فضائلهم وعلومهم وإحياء لأمرهم ثم يدعو (عليه السلام) لهؤلاء الذين يحيون أمرهم باجتماعاتهم ويبين في آخر الحديث أن الشفاعة لا تكون إلا باستحقاق من الشخص وهم لا يشفعون لكل أحد فلا يتوهم متوهم أنه بترك العمل ينال شفاعتهم، فيقول (عليه السلام): (وَ أَعْلِمْهُمْ يَا خَيْثَمَةُ أَنَّا لاَ نُغْنِي عَنْهُمْ مِنَ اَللَّهِ شَيْئاً إِلاَّ بِالْعَمَلِ اَلصَّالِحِ وَأَنَّ وَلاَيَتَنَا لاَ تُنَالُ إِلاَّ بِالْوَرَعِ وَاَلاِجْتِهَادِ وَأَنَّ أَشَدَّ اَلنَّاسِ عَذَاباً يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ مَنْ وَصَفَ عَدْلاً ثُمَّ خَالَفَهُ إِلَى غَيْرِهِ).
فروي عن الإمام جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام) أنه قال للفضيل بن يسار: «يا فضيل أتجلسون وتتحدثون؟ قال: نعم جعلت فداك. قال الإمام الصادق: إن تلك المجالس أحبها. فاحيوا أمرنا، فرحم الله من أحيا أمرنا».
يقول مدرك الهزهاز قال لي الإمام الصادق: «أقرئ أصحابنا السلام ورحمة الله وبركاته، وقل لهم: رحم الله امرأً اجتر مودة الناس إلينا، فحدّثهم بما يعرفون وترك ما ينكرون»[يقول مدرك الهزهاز قال لي الإمام الصادق: «أقرئ أصحابنا السلام ورحمة الله وبركاته، وقل لهم: رحم الله امرأً اجتر مودة الناس إلينا، فحدّثهم بما يعرفون وترك ما ينكرون»
وعن أبي عبد الله جعفر بن محمد (عليهما السلام)، يقول لأصحابه: (اتقوا الله، و كونوا إخوة بررة متحابين في الله، متواصلين متراحمين، تزاوروا و تلاقوا و تذاكروا و أحيوا أمرنا).
وعن أبي بصير قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: (رحم الله عبداً حبّبنا إلى الناس ولم يبغضنا إليهم. أما والله لو يروون محاسن كلامنا لكانوا به أعزّ وما استطاع أحد أن يتعلّق عليهم بشيء، ولكن أحدهم يسمع الكلمة فيحطّ إليها عشراً ).
وقال الإمام الصادق (عليه السلام): (من ذكرنا عنده ففاضت عيناه ولو مثل جناح الذباب غفر الله له ذنوبه ولو كانت مثل زبد البحر).
ويقول الهروي سمعت الإمام أبا الحسن علي بن موسى الرضا عليه السلام يقول:«أحيوا أمرنا، رحم الله من أحيا أمرنا. قلت: يا بن رسول الله وكيف يحيا أمركم؟ قال: أن يتعلم علومنا ويعلمها الناس؛ فإن الناس لو علموا محاسن كلامنا لتبعونا»
يقول الإمام علي بن موس، الرضا (عليه السلام): «من جلس مجلساً يحيي فيه أمرنا لم يمت قلبه يوم تموت القلوب».
دمتم في رعاية الله