logo-img
السیاسات و الشروط
زينب ( 17 سنة ) - العراق
منذ سنتين

ذم المرأة في كتاب نهج البلاغة

السلام على إمام الزمان ورحمة الله وبركاته السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لماذا الإمام علي (عليه السلام) ذم أو بالأحرى انتقص من المرأة في هذه الاحاديث؟ ١ - (المرأة عقرب حلوة اللبسة). ٢ - (غيرة المرأة كفر، وغيرة الرجل ايمان). ٣ - (المرأة شر كلها، وشر ما فيها انّه لابد منها). أوليس أمير المؤمنين (عليه السلام) معصوم ولا يخطئ ؟ وإنّ الإمام قال المرأة وهذا تعميم. وضحوا لما هذه التساؤلات رحمكم الله.


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته أهلاً بكم في تطبيقكم المجيب جواب الأولى/ أولاً: الرواية مرسلة. ثانياً: وردت في نهج البلاغة، جزء (٤)، صفحة (١٥). ثالثاً: متن الرواية … (( وقال عليه السلام: المرأة عقرب حلوة اللبسة )). رابعاً: (المرأة عقرب حلوة اللسبه أو اللبسه) واللام هنا قد تكون للعهد بمعنى أنّ هناك امرأة معهودة يتحدث عنها الإمام وبالتالي لا يعمم هذا الكلام على كل امرأة وقد تكون اللام للجنس والكلام وإن كان يشمل كل امرأة إلا أنّه ممكن تخصيص هذا العموم بالقول أنّ بعض النساء خارجة عن هذا الكلام بدليل خاص هذا كله على فرض أنّ في كلامه ذم للمرأة وإلا يمكن القول بأنّ الكلام ليس فيه ذم للمرأة فبعد ازالة اثار ايذاء العقرب حلوة اللسبه أي اللدغة أو حلوة اللبسه أي المعاشرة لايبقى مكان للذم بهذا التصوير . دمتم في رعاية الله (مركز الابحاث العقائدية). جواب الثانية/ أولاً: الرواية مرسلة. ثانياً: ورد في وسائل الشيعة، الجزء (٢٠)، حديث (٧) عن نهج البلاغة. ثالثاً: متن الحديث هو ، … قال أمير المؤمنين (عليه السلام) غيرة المرأة كفر وغيرة الرجل إيمان. رابعاً: وهذا الحديث ناضر إلى أذية المرأة للرجل عند غيرتها عليه، لا أنّها تمنعه من فعل الحرام؛ لأنّ هذا الفعل يمكن دخوله تحت باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فالمراد من غيرة المرأة كفر هو انّها تقوم بافعال تؤذي زوجها، بسبب غيرتها عليه التي ليست في محلها. جواب الثالثة/ أولاً: الرواية مرسلة. ثانياً: وردت في نهج البلاغة، جزء (١٩)، صفحة (٦٩). ثالثاً: متن الحديث هو ، ((المرأة شر كلها، وشر ما فيها إنه لا بد منها)). رابعاً: في كتاب خلفيات كتاب مأساة الزهراء (عليها السلام) للسيد جعفر مرتضى ج2 ص539 - 542 قال: إن لهذه الكلمة صيغتين: إحداهما تقول: (المرأة شر كلها، وشر منها أنه لا بد منها). والأخرى تقول: (النساء شر كلهن، وشر ما فيهن قلة الاستغناء عنهن). ولو أن هذا البعض قد صب جام غضبه على هذا النص الأخير، لأمكن التغاضي عن ذلك، ولو في حدود معينة.. ولكن حديثه هو عن خصوص النص الأول، الذي يريد أن يعتبره مشتملا على الحط من شأن المرأة.. مع أنه إذا كانت (أل) التعريف، للعهد، أي بأن تكون المرأة المعهودة التي أثارت الفتنة في حرب الجمل هي المقصودة به، فإنه لا يبقى لكل تلك الاستدلالات مورد ولا محل.. إذ إن المقصود - والحال هذه - هو امرأة بعينها، وليس المقصود هو جنس المرأة.. إذ كما يحتمل أن تكون (أل) جنسية، فإنه يحتمل فيها العهد أيضا وإذا كانت هناك قرائن تعين إرادة العهد منها.. فلا مبرر لحملها على الجنس.. وتلك القرائن هي نفس ما ذكره هذا البعض من أدلته على عدم إمكان أن تصدر الإهانة لجنس المرأة من علي عليه السلام، فإنها تدل على أنه يقصد بها امرأة معينة خرجت على إمام زمانها، وحاربته. وقتل بسببها الألوف من المسلمين والمؤمنين.. ولم تزل تبغض وصي رسول الله (صلى الله عليه وآله)، حتى استشهد، فأظهرت الفرح، وسجدت لله شكرا وسمت عبدا لها بعبد الرحمان حبا بقاتل علي (ع). وحين أخبرت بقتله قالت: فألقت عصاها واستقر بها النوى كما قر عينا بالإياب المسافر وفي نص آخر: أنها قالت: فإن تك ناعيا فلقد نعاه نعي ليس في فيه التراب ثم قالت: من قتله فقيل: رجل من مراد. فقالت: رب قتيل الله بيدي رجل من مراد. فقالت لها زينب بنت أبي سلمة: أتقولين مثل هذا لعلي في سابقته وفضله؟!. فضحكت، وقالت: بسم الله إذا نسيت ذكريني. والخلاصة: أن قول البعض: إن تلك الأدلة تدل على أنه (عليه السلام) قد قصد الإهانة لجنس المرأة وهذا لا يصح صدوره منه عليه السلام. فيبقى هناك احتمالان: أحدهما: أن يكون الخبر كاذبا من أساسه.. والآخر: أن يقصد به الحديث عن امرأة بعينها.. كان عليه السلام يرى أنها مصدر شرور، ومصائب وبلايا.. وأنها بحكم كونها كانت زوجة لرسول الله (صلى الله عليه وآله)، وبنتا للخليفة الأول أبي بكر ومدللة ومحترمة لدى الخليفة الثاني عمر بن الخطاب.. وتتزعم تيار العداء لوصي رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وقد جعلت من نفسها غطاء لكل أعدائه والمناوئين له كمعاوية، وطلحة، والزبير، وبني أمية، وغيرهم. والتي يطلع قرن الشيطان من بيتها، حيث تقول الرواية: خرج رسول الله (صلى الله عليه وآله) من بيت عائشة وقال: (إن الكفر من ها هنا، حيث يخرج قرن الشيطان..). فهذه المرأة شر كلها، وهي أيضاً لابد منها، لأنها أم المؤمنين، ويجب على كل الناس مراعاة جانب الاحترام لرسول الله (صلى الله عليه وآله) فيها. ولا يمكن لأحد التخلص من هذا الواجب. ومن جهة أخرى، فإن من حق علي (عليه السلام) الذي خرجت عليه هذه المرأة وحاربته وقتل بسببها الألوف أن يتذمر من وجودها ويعرف الناس على واقعها ويعلن أنها لا يأتي منها إلا الشر، والمصائب والبلايا على الأمة. وبذلك نعرف؛ وكذلك، بسبب القرائن التي أشار إليها ذلك البعض والدالة على أنه عليه السلام لم يكن ليذم جنس المرأة. نعرف: أن المراد من قوله (عليه السلام): (المرأة شر كلها، وشر ما فيها أنه لابد منها). هو امرأة بعينها دون سائر النساء. (مركز الابحاث العقائدية).

3