السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أهلاً بكم في تطبيقكم المجيب
أولاً: لم أقف على هكذا متن في المصادر المعتبرة المتوفرة بين أيدينا.
ثانياً: هذا الأمر ينطبق على مفهوم الرجعة، وقد وردت عدّة روايات تشير إلى أنّ الأئمة (عليهم السلام) يرجعون، ولا بأس بذكر ما ورد في ذلك من بيان :
يقول الشيخ المفيد في (المسائل السرورية): ((والرجعه عندنا تختص بمن محض الإيمان ومحض الكفر دون ما سوى هذين الفريقين ... المزید والرجعه إنما هي لممحضي الإيمان من أهل الملة وممحضي النفاق منهم دون من سلف من الأمم الخاليه)).
وقول الشيخ المفيد: هذا وارد في مضامين بعض الروايات:
ففي (دلائل الإمام ص449) في رواية عن رسول الله (صلى الله عليه وآله): (.... ثم ابنه محمد بن الحسن الهادي المهدي الناطق القائم بحق الله.
ثم قال: يا سلمان، إنك مدركه، ومن كان مثلك ومن تولاه بحقيقة المعرفة. قال سلمان: فشكرت الله كثيراً ثم قلت: يا رسول الله وإني مؤجل إلى عهده؟ قال يا سلمان اقرأ (( فاذا جاء وعد اولاهما بعثنا عليكم عباداً لنا اولي بأس شديد فجاسوا خلال الديار وكان وعداً مفعولاً * ثم رددنا لكم الكرة عليهم وامددناكم بأموال وبنين وجعلناكم أكثر نفيراً )) .
قال سلمان: فاشتد بكائي وشوقي ثم قلت: يا رسول الله ابعهد منك؟ فقال: أي والله الذي أرسل محمداً بالحق مني ومن علي وفاطمة والحسن والحسين والتسعة، وكل من هو منا ومعنا ومضام فينا أي والله يا سلمان وليحضرن إبليس وجنوده وكل من محض الإيمان محضاً ومحض الكفر محضاً حتى يؤخذ بالقصاص والاوتار.
ولا يظلم ربك أحداً ويحقق تاويل هذه الآية (( وَنريد أَن نَّمنَّ عَلَى الَّذينَ استضعفوا في الأَرض وَنَجعَلَهم أَئمَّةً وَنَجعَلَهم الوَارثينَ * وَنمَكّنَ لَهم في الأَرض وَنري فرعَونَ وَهَامَانَ وَجنودَهمَا منهم مَّا كَانوا يَحذَرونَ )) )).
وفي (الهداية الكبرى): ((... قال المفضل: يا سيدي وذلك هو آخر عذابهم؟ قال هيهات يا مفضل والله ليرادف ويحضر السيد محمد الأكبر رسول الله والصديق الأعظم أمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين والأئمة إمام بعد إمام وكل من محض الإيمان محضاً ومحض الكفر محضاً وليقتصن منهم بجميع المظالم...).
وفي (مدينة المعاجز ج3 ص92) عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قوله: (( ويوم نحشر من كل أمة فوجاً )) قال: ليس أحد من المؤمنين قتل إلا ويرجع حتى يموت ولا يرجع إلا من محض الإيمان محضاً، ومن محض الكفر محضاً.
وفي (بحار الأنوار ج53 ص39): عن الخصائص عن أبي عبد الله (عليه السلام) كان يقول: أول من تنشق الارض عنه ويرجع الى الدنيا الحسين بن علي (عليه السلام) وإن الرجعة ليست بعامة، وهي خاصه لا يرجع إلا من محض الإيمان محضاً أو محض الشرك محضاً.
وفي (البحار ايضاً ج53): عن أبي جعفر (عليه السلام): إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) وعلياً سيرجعان.
وعن أبي عبد الله(عليه السلام):... نعم والله من لدن آدم فهلم جراً، فلم يبعث الله نبياً ولا رسولاً إلا رد جميعهم إلى الدنيا حتى يقاتلوا بين يدي علي بن أبي طالب أمير المؤمنين (عليه السلام).
وعن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إن أول من يرجع لداركم الحسين (عليه السلام) فيملك حتى تقع حاجباه على عينيه من الكبر.
وعن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله عزَّ وجلَّ: ((إن الذي فرض عليك القرآن لرادك إلى معاد)) قال: نبيكم (صلى الله عليه وآله) راجع إليكم.
وعن أمير المؤمنين (عليه السلام): … وإن لي الكرة بعد الكرة والرجعة بعد الرجعة وإن صاحب الرجعات والكرات وصاحب الصولات والنقمات والدولات العجيبات.
والحصيلة من هذه الروايات وغيرها إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأمير المؤمنين (عليه السلام) والحسين (عليه السلام) سوف يرجعون إلى هذه الدنيا، وكذلك باقي الأئمة والأنبياء (عليهم السلام). ففي (تفسير القمي ج2 ص147): عن علي بن الحسين (عليه السلام) في قوله: ((إن الذي فرض عليك القرآن لرادك إلى معاد)) قال: يرجع إليكم نبيكم (صلى الله عليه وآله) وأمير المؤمنين (عليه السلام) والأئمة (عليهم السلام).
وعن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله عزَّ وجلَّ: (( وجعلكم أنبياء وجعلكم ملوكاً )) فقال: الأنبياء رسول الله وإبراهيم وإسماعيل وذريته والملوك الأئمة (عليهم السلام) قال فقلت: وأي ملك اعطيتم؟ فقال: ملك الجنة، وملك الكرة.
وعن أبي عبد الله (عليه السلام) في قوله: (( تؤمننَّ به ولتنصرنه )) قال: ما بعث الله نبياً من لدن آدم إلا ويرجع إلى الدنيا فينصر أمير المؤمنين، وقوله: (( لتؤمنن به )) يعني رسول الله (صلى الله عليه وآله) (( ولتنصرنه )) يعني أمير المؤمنين (عليه السلام).
وهناك من الروايات ما تشير إلى رجعة عدد من أنصار المهدي (عليه السلام) ووزرائه وبعض أصحاب الأئمة وشيعتهم ورجعة الشهداء والمؤمنين، ومن جانب آخر تنص على رجعة الظالمين وأعداء الله ورسوله وأهل بيته وخصوم الأنبياء والمؤمنين ومحاربي الحق والمنافقين (راجع كتاب الرجعة سلسله المعارف الاسلامية12).
(مركز الأبحاث العقائدية).