logo-img
السیاسات و الشروط
احمد السيد ( 24 سنة ) - العراق
منذ سنتين

معنى شديد السواد

السلام عليكم بدايةً، هل كتاب بحار الأنوار صحيح عند الشيعة؟ وإذا صح، فما صحة الحديث في كتاب بحار الأنوار: (قال النبي محمد (صلى الله عليه وآله): لا يدخل الجنة مدمن الخمر، ولا سكير، ولا عاق، ولا شديد السواد، ولا الديوث، ولا القلاع وهو الشرطي، ولا زنوق وهو الخنثى، ولا خيوف وهو النباش، ولا عشار، ولا قاطع رحم، ولا قدري)؟ وإذا صح الحديث، فما معنى شديد السواد؟


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته أهلاً وسهلاً بالسائل الكريم أولاً: ليس كل ما ورد في بحار الأنوار معتبر، بل لابد من مراجعة سند الرواية ومتنها. ثانياً: الرواية المذكورة مرسلة. ثالثاً: إذا فُسر (شديد السواد) كونه الذي لا يبيض شيء من شعر رأسه ولا من شعر لحيته مع كبر السن ويسمى الغربيب، ولكن هذا التأويل غير مقبول إطلاقاً، فما ذنب من كان شعره لا يشيب ليعاقب فهذا الأمر فعل غير اختياري وكل ما ذكر في الرواية هي أفعال اختيارية. والمناسب أن تفسر بفعل اختياري كسواد القلب عندما يذنب العبد فإنه ورد عن الإمام الباقر (عليه السلام) قوله: ما من عبد مؤمن إلا وفي قلبه نكت بيضاء، فإذا أذنب وثنى خرج من تلك النكتة سواد، فإن تمادى في الذنوب اتسع ذلك السواد حتى يغطي البياض، فإذا تغطى البياض لم يرجع صاحبه إلى خير أبداً، وهو قول الله: {كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون}. ودمتم في رعاية الله

7