في مسير ركب اسارى الطف الى الشام:ما السر وراء قراءة رأس الحسين ع الآية من سورة الكهف بالذات: (( أَم حَسبتَ أَنَّ أَصحَابَ الكَهف وَالرَّقيم كَانوا من آيَاتنَا عَجَبًا )) ؟ما هو وجه الخصوصية ؟ الى ماذا يشير الامام (ع) بقراءته هذه الآية بالذات ؟
ولكم الفضل ـ نسألكم الدعاء
الاخ السيد محمّد البحراني المحترم
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته
قد سمع زيد بن أرقم الآية التي ذكرتموها من الرأس الشريف في الكوفة ونادى : ((رأسك يا بن رسول الله أعجب و أعجب)). وسمع آخرون منه في الشام آية (( إِنَّهُم فِتيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِم وَزِدنَاهُم هُدًى )) (الكهف:13). ولعلّ في تلاوة هذه الآيات اشارة الى قصّة أصحاب الكهف, إذ كان فيها إحياء بعد إماتة ثلاثمائة وتسع سنين، فهنا بطريق أولى يكون إنطاق الرأس الشريف أعجب, لأن هناك احياء بعد اماتة, وهنا رأس بلا جسد يتكلم, فرأسه (عليه السلام) بتلاوة هذه الآيات يظهر المعجزة الولائيّة في نطقه .
ولا يبعد أن تكون الاشارة الى إمكانية الهداية للناس أو إتمام الحجّة عليهم, كما انّ عودة أصحاب الكهف الى الدنيا سبباً لهداية الكثير ورسوخ الايمان فيهم و القاء الحجّة عليهم.
ويمكن أن تكون الاشارة الى تحدّي أصحاب الكهف الظلم و الطغيان في الفئة الحاكمة و عدم رضوخهم واستسلامهم لهم مع قلّة عددهم, فكأنّما كان الامام (عليه السلام ) يريد أن يلفت النظر بانّ الانحراف السائد المتمثّل في الحكم الاموي لابدّ وأن يواجه ولو بقلّة العدد والمؤنة كما كانت سيرته (عليه السلام) في نهضته, والله أعلم بحقائق الامور .
ودمتم في رعاية الله