logo-img
السیاسات و الشروط
( 18 سنة ) - العراق
منذ 4 سنوات

عمر الانسان

السلام على من اتبع الهدئ 1_ما هو تفسير قوله تعالئ((وَمَن نُّعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِي الْخَلْقِ أَفَلَا يَعْقِلُونَ)) 2_ماهي صحة هذا الخطب و اسانيدها:المخزون/البيان/اللؤلؤه/الافتخار/المتقين. 3_ما هو معنى قول الامام علي(عليه السلام):انا مؤلف القران،انا ديان يوم الدين(على ما رواه الصدوق،و الطوسي،والكاظمي،و غيرهم)


١-التعمير التطويل في العمر، والتنكيس تقليب الشئ بحيث يعود أعلاه أسفله ويتبدل قوته ضعفا وزيادته نقصا والانسان في عهد الهرم منكس الخلق يتبدل قوته ضعفا وعلمه جهلا وذكره نسيانا. والآية في مقام الاستشهاد بتنكيس الخلق والمراد منها أن الذي ينكس خلق الانسان إذا عمره قادر على أن يطمس على أعينهم وعلى أن يمسخهم على مكانتهم اشاره الى الآيات السابقة .… بعباره اخرى : تشير إلى وضع الإنسان في آخر عمره من حيث الضعف والعجز العقلي والجسمي، لتكون إنذارا لهم وليختاروا طريق الهداية عاجلا، ولتكون جوابا على الذين يلقون بمسؤولية تقصيرهم على قصر أعمارهم، وكذلك لتكون دليلا على قدرة الله سبحانه وتعالى، فالقادر على أن يعيد ذلك الإنسان القوي إلى ضعف وعجز الوليد الصغير.. قادر على مسألة المعاد بالضرورة، وعلى الطمس على عيون المجرمين ومنعهم عن الحركة، كذلك تقول الآية الكريمة: ومن نعمره ننكسه في الخلق أفلا يعقلون. " ننكسه " من مادة " تنكيس " وهو قلب الشئ على رأسه. وهي هنا كناية عن الرجوع الكامل للإنسان إلى حالات الطفولة. فالإنسان منذ بدء خلقته ضعيف، ويتكامل تدريجيا ويرشد، وفي أطواره الجنينية يشهد في كل يوم طورا جديدا ورشدا جديدا، وبعد الولادة - أيضا - يستمر في مسيره التكاملي جسميا وروحيا وبسرعة، وتبدأ القوى والاستعدادات التي أخفاها الله في أعماق وجوده بالظهور تدريجيا الواحدة تلو الأخرى، في طور الشباب، ثم طور النضج، ليبلغ الإنسان أوج تكامله الجسمي والروحي. وهنا تنفصل الروح عن الجسد في تكاملها ونموها، فتستمر في تكاملها في حال أن الجسد يشرع بالنكوص، ولكن العقل في النهاية يبدأ هو الآخر بالتراجع أيضا، فيعود تدريجيا - وأحيانا بسرعة - إلى مراحل الطفولة، ويتساوق ذلك مع الضعف البدني أيضا، مع الفارق طبعا، فالآثار التي تتركها حركات وروحيات الأطفال على النفس هي الراحة والجمال والأمل ولهذا فهي مقبولة منهم، ولكنها من أهل الشيخوخة، قبيحة ومنفرة، وفي بعض الأحيان قد تثير الشفقة والترحم، فالشيخوخة أيام عصيبة حقا، يصعب تصور عمق آلامها. في الآية (5) سورة الحج أشار القرآن المجيد إلى هذا المعنى، قائلا: ومنكم من يرد إلى أرذل العمر لكيلا يعلم من بعد علم شيئا. لذا فقد ورد في بعض الروايات أن من جاوز السبعين حيا فهو " أسير الله في الأرض " وعلى كل حال فإن جملة أفلا يعقلون تشع تنبيها عجيبا بهذا الخصوص، وتقول للبشر: إن هذه القدرة والقوة التي عندكم لو لم تكن على سبيل " العارية " لما أخذت منكم بهذه البساطة. اعلموا أن فوقكم يد قدرة أخرى قادرة على كل شئ، فقبل أن تصلوا إلى تلك المرحلة خلصوا أنفسكم، وقبل أن يتبدل هذا النشاط والجمال إلى موت وذبول. اجمعوا الورد من هذا الروض، وتزودوا بالزاد من هذه الدنيا لطريق الآخرة البعيد، لأنه لم يمكنكم أداء أي عمل ذي قيمة في وقت الشيب والضعف والمرض. ولذا فإن من ضمن ما أوصى به النبي (صلى الله عليه وآله ) أبا ذر أنه قال: " اغتنم خمسا: قبل خمس: شبابك قبل هرمك، وصحتك قبل سقمك، وغناك قبل فقرك، وفراغك قبل شغلك، وحياتك قبل موتك… يرجى ارسال كل سؤال في رساله واحدة حتى يجاب عنه…

3