إحدى قريباتي مريضة، ولا أعلم ما هو مرضها فقالت لي:- أنا مريضة وأستحي أن أخبر بمرضي أحداً فقط بيّني وبين ربي، وبعد أيام ستتزوج، فهل يجب عليها أن تخبر زوجها بمرضها، ولكنّي إن لم أخبره بذلك أخاف عندما يكشفه بعد الزواج أقع في الحرج الشديد؟
لا يجب إخباره ولكن يثبت للزوج خيار العيب إذا علم بعد العقد بوجود أحد العيوب الستّة التالية في زوجته:
1. الجنون - ولو كان أدواريّاً - وهو اختلال العقل، وليس منه الإغماء ومرض الصرع الموجب لعروض الحالة المعهودة في بعض الأوقات.
2. الجُذام.
3. البَرَص.
4. العمى، وهو ذهاب البصر عن العينين وإن كانتا مفتوحتين، ولا اعتبار بالْعَوَر، ولا بالعَشا وهي علّة في العين توجب عدم البصر في الليل فقط، ولا بالْعَمَش وهو ضعف الرؤية مع سيلان الدمع في غالب الاوقات.
5. العَرَج، وإن لم يبلغ حدّ الإقعاد والزَّمانة.
6. العَفَل، وهو لحم أو عظم ينبت في القُبُل سواء منع من الوطء أو الحمل أم لا، ويلحق به التحام المهبل إذا كان مانعاً عن الوطء.
ويثبت في النكاح خيار التدليس - في غير العيوب الستة أيضاً - عند التستّر على عيب في أحد الزوجين، سواء أكان نقصاً عن الخلقة الأصليّة كالعور أو زيادة عليها كاللحية للمرأة، أو عند الإيهام بوجود صفة كمال لا وجود لها كالشرف والنسب والجمال والبكارة ونحوها.
ويتحقّق التدليس الموجب للخيار فيما إذا كان عدم العيب أو وجود صفة الكمال مذكوراً في العقد بنحو الاشتراط أو التوصيف، ويلحق بهما توصيف الزوج أو الزوجة بصفة الكمال أو عدم العيب أو إراءته متّصفاً بأحدهما قبل العقد عند الخطبة والمقاولة ثُمَّ إيقاع العقد مبنيّاً عليه.
ولا يتحقّق التدليس بمجرّد سكوت الزوجة ووليّها عن العيب مع اعتقاد الزوج عدم وجوده، بخلاف العيوب الستة، فالظاهر تحقّقه بالسكوت عن بيان العيب مع العلم به وإقدام الزوج بارتكاز السلامة منه.