السلام عليكم
أولاً/ قول الإمام الصادق (عليه السلام): (لا ينال شفاعتنا مستخفاً بصلاته).. ما المقصود بالمستخف في الحديث؟
ثانياً/ لا أستطيع التركيز في الصلاة مهما حاولت.. وتعبت كثيراً لحد أصبحت الصلاة صعبة عليَّ لكثرة الإعادة..
أريد طريقة كي أركز في الصلاة.. لأنني سمعت أحاديث بعدم قبول الصلاة حال عدم التركيز بها أو بهذا المعنى.
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أهلاً بكم في تطبيقكم المجيب..
إبنتي الكريمة..
أولاً : ورد الحديث في (من لا يحضره الفقهيه)، للصدوق (رحمه الله)، جزء (١)، صفحة (٢٠٦)، حديث (٦١٨).
ثانياً : متن الحديث هو، وقال الصادق عليه السلام: " إن شفاعتنا لا تنال مستخفاً بالصلاة ".
ثالثاً : المراد من المستخف هو المتهاون في صلاته.
رابعاً : كثرة الإستغفار والاستعانة بالله تعالى وقول اعوذ بالله من الشيطان الرجيم تساعدك على التوجه إلى الصلاة بصورة صحيحة إن شاء الله تعالى.
خامساً : كلام حول الصلاة لأحد الأعلام رضوان الله عليهم للفائدة:
إعلم أن الصلاة أحب الأعمال إلى الله تعالى وهي آخر وصايا الأنبياء (عليهم السلام)، وهي عمود الدين إذا قبلت قبل ما سواها وإن ردت رد ما سواها، وهي أول ما ينظر فيه من عمل إبن آدم فإن صحت نظر في عمله وإن لم تصح لم ينظر في بقية عمله ومثلها كمثل النهر الجاري فكما أن من اغتسل فيه في كل يوم خمس مرات لم يبقَ في بدنه شيء من الدرن، كذلك كلما صلى صلاة كفر ما بينهما من الذنوب وليس ما بين المسلم وبين أن يكفر إلا أن يترك الصلاة، وإذا كان يوم القيامة يدعى بالعبد فأول شيء يُسأل عنه الصلاة فإذا جاء بها تامة وإلا زخّ في النار وفي الصحيح قال مولانا الصادق (عليه السلام): « ما أعلم شيئاً بعد المعرفة أفضل من هذه الصلاة ألا ترى إلى العبد الصالح عيسى بن مريم عليه السلام قال: وأوصاني بالصلاة والزكاة ما دمت حياً »..
وروى الشيخ في حديث عنـــه (عليه السلام) قال: «وصلاة فريضة تعدل عند الله ألف حجة وألف عمرة مبرورات متقبلات ».
وقد استفاضت الروايات في الحث على المحافظة عليها في أوائل الأوقات وأن من استخف بها كان في حكم التارك لها..
روي عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : « ليس مني من استخف بصلاته » وقال : « لا ينال شفاعتى من استخف بصلاته » وقال : « لا تضيعوا صلاتكم فإن من ضيع صلاته حشر مع قارون وهامان وكان حقا على الله أن يدخله النار مع المنافقين » وورد : بينما رسول الله (صلى الله عليه وآله) جالس في المسجد إذ دخل رجل فقام فصلى فلم يتم ركوعه ولا سجوده فقال (صلى الله عليه وآله وسلم) : « نقر كنقر الغراب لئن مات هذا وهكذا صلاته ليموتن على غير ديني »..
وعن أبي بصير قال : دخلت على أم حميدة اعزيها بأبي عبد الله (عليه السلام) فبكت وبكيت لبكائها ثم قالت : يا أبا محمد لو رأيت أبا عبد الله عند الموت لرأيت عجباً فتح عينيه ثم قال : « أجمعوا كل من بيني وبينه قرابة ». قالت : فما تركنا أحداً إلا جمعناه فنظر إليهم ثم قال: «إن شفاعتنا لا تنال مستخفاً بالصلاة». وبالجملة ما ورد من النصوص في فضلها أكثر من أن يحصى، ولله در صاحب الدرة حيث
قال : تنهى عن المنكر والفحشاء ***** أقصر فهذا منتهى الثنــــــــــاء
سادساً : إذا تمت الصلاة بكامل الشروط والواجبات.. فإنها لا تعاد.. فلا تجعلوا للشيطان عليكم سبيلاً.. بل لا تعيدي الصلاة ما دامت صحيحة..
ومسألة الحضور القلبي يأتي إن شاء الله تعالى تباعاً.. بعد تفريغ الذهن، والتوجه الحقيقي، والاقتصار على الواجبات.
ودمتم موفقين.