logo-img
السیاسات و الشروط
على محمد ( 18 سنة ) - العراق
منذ سنتين

لماذا هناك أحاديث ضعيفة في الكتب المعتبرة؟

السلام عليكم لماذا العلماء المتقدمين كانت لديهم أحاديث ضعيفة في كتبهم مثل الكليني وهو تعهد بصحه جميع مافي الكافي وكان قريباً من زمن الأئمة وفي زمن السفراء؟ فكيف يأتي أشخاص مثل الخوئي وغيرهم ويضعفون أحاديث الكافي على رغم من تعهد الكليني وهل هذه الأحاديث مضمونها صحيح؟ إن كان مضمونها صحيح فما المشكلة بأخذها واعتبارها صحيحة؟وكم عددها؟ فإن كانت كثيرة فهذا يطعن بعلم الكليني وإن كان يختلف عددها من عالم إلى آخر أعطونا مثالاً واحداً.. وهناك من يقول أن العلماء الحالين يخالفون المتقدمين.. نرجو الإجابة بالتفصيل.


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته أهلاً وسهلاً بالسائل الكريم.. المسألة (أخي السائل الكريم) ليست بهذه البساطة، بل تحتاج كلام طويل الذيل ويشتمل على مقدمات محورها مسالك الأعلام في التعامل مع الروايات من حيث السند والمتن، فبعضهم مسلكه الوثاقة والبعض الآخر مسلكه الوثوق، لكن لا بأس ببيان مختصر . ذكر بعض الفضلاء أنّ مسلك المتقدمين ومنهم الكليني (رحمه الله)، هو الرواية التي قامت القرائن والشواهد والمؤيدات على اعتبارها كالورود في الكتب والأصول المعروفة، أو شياع الإعتماد عليه، أو الإسناد إليه في مقام الاستدلال، أو تكرّر ذكره في غير كتاب ومصنّف، أو كان منقولاً عن الطبقة الأولى من الرواة كوروده في كتاب الصلاة لحريز بن عبد الله السجستاني، وغيرها من القرائن والشواهد والمؤيدات وهذا هو مسلك الوثوق.. لكن هذا الأمر لا يلازم حصول الإطمئنان لدينا بالصدور وذلك؛ لأنه كل قرينة أو شاهد أو مؤيد مقدمة تحمل قيمة احتمالية مختلفة بحسب إختلاف الأنظار فيها، وإن كانت تنحصر في ضمن مدى معين.. لذلك نرى أن ما يورث الإطمئنان عنده قد لا يورث الإطمئنان عند المتأخرين لعدم وصول القرائن والشواهد لهم. لذلك ألفت كتب بل موسوعات في علم الرجال أو التراجم لمعرفة صحة الرواية وعدم صحتها وهذا إذا دل إنما يدل على الدقة والإهتمام بالموروث الشيعة الوارد في الجوامع الروائية.. ثم إنه لا ملازمة بين التأليف في زمن الغيبة الصغرى والعرض على الإمام الحجة (عجل الله فرجه)، وإلا لو كان الأمر كذلك لعُرِضت عليه كتب كثيرة ألفت في تلك العقود والفترة، وتحديداً العقود السبعة من الغيبة الصغرى، فإنه لم يشر إلى ذلك لا على مستوى العام، ولا على مستوى كتاب الكافي بعد عدم الاعتداد بالمشهور من إنه (أن هذا كاف لشيعتنا) لعدم وروده أصلاً في كتب أصحابنا. ودمتم موفقين.