logo-img
السیاسات و الشروط
- العراق
منذ 5 سنوات

توفيق بين قول الامام وما حدث لعياله في السبي والاضطهاد

ورد أنّ الامام الحسين (ع) عند وداعه لعياله يوم عاشوراء قال: «ان الله حافظكم و حاميكم» و لكننا نرى ان عياله قد وقع عليهم السبي و تعرضوا لأنواع الاذى و الاضطهاد، فكيف يمكن التوفيق بين قول الامام و ما وقع عليهم من الاذى؟


روي في بعض المصادر المتأخرة أن الإمام الحسين (ع) قال في وداعه لعياله: «استعدوا للبلاء، و اعلموا أن الله حافظكم و حاميكم، و سينجيكم من شر الأعداء، و يجعل عاقبة أمركم إلى خير، و يعذب أعاديكم بأنواع البلاء و يعوضكم الله عن هذه البلية أنواع النعم و الكرامة، فلا تشكوا، و لا تقولوا بألسنتكم ما ينقص قدركم»، و ليس في ما روي من كلام الإمام ما يتعارض مع حصول الأسر و التعذيب و الاضطهاد، بل الرواية صريحة في أمر الإمام لهم بالاستعداد للبلاء، إلا أنه ـ على ما في الرواية طبعاً ـ أراد ان يطمئنهم أن الله تعالى سوف يحفظهم و يحميهم من الإبادة أو التعرض لهم بما تهتك به الأعراض أو تنتهك به كرامتهم ممّا ليس من شأنهم كاتخاذهم للخدمة أو غير ذلك ما يحصل عادة للنساء في الأسر، و لم يكن ذلك عن أعدائهم ببعيد و التاريخ يشهد على أنهم لم يكونوا يراعون أي حرمة، و استباحتهم للمدينة المنورة و أهلها و نسائها و بناتها ليست خافية على أحد، إلا أن الله حفظ أسارى كربلاء من أن يتعرضوا لهذه الانتهاكات، و نجاهم من الاسر. و الحمد لله رب العالمين.

6