عندي سؤالان الاول و هو لماذا سكت الامام علي ع عن حقه من الخلافة في عصر ابو بكر و عمر و عثمان اذا كان لحقن دماء المسلين فلماذا حارب مع معاوية و قتل في الحروب اكثر من 20 الف من المسلمين
وشكرا
الأخ تمام المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هناك اختلاف بين معاوية وبين الثلاثة الذين حكموا قبل أمير المؤمنين (عليه السلام) فانهم كانوا يحرصون على الحفاظ على ظاهر الإسلام على أنهم خلفاء لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وأنهم جاءوا إلى الخلافة عن طريق شرعي بخلاف معاوية الذي يعترف أنه جاء على الحكم عن طريق القوة والغلبة ولذا صار هناك اختلاف في إطلاق الخلفاء الراشدين على الثلاثة دون معاوية والسبب الآخر هو أن الإمام علي (عليه السلام) كان يصرح أنه لو وجد أعواناً لناهض القوم ولما لم يجد كان حتماً عليه أن لا يقاتل بخلاف ذلك حين صار الحكم إليه فأنه وجد أعوان لقتال معاوية.
ويتضح عدم قدرته على قتال الثلاثة الأوائل ما روي عنه في (الاحتجاج ج1 ص 279) قال: روي أن أمير المؤمنين عليه السلام كان جالسا في بعض مجالسه بعد رجوعه من نهروان فجرى الكلام حتى قيل له: لم لا حاربت أبا بكر وعمر كما حاربت طلحة والزبير ومعاوية؟ فقال علي عليه السلام إني كنت لم أزل مظلوما مستأثرا على حقي فقام إليه الأشعث بن قيس فقال: يا أمير المؤمنين لم لم تضرب بسيفك, ولم تطلب بحقك؟ فقال: يا أشعث قد قلت قولا فاسمع الجواب وعه, واستشعر الحجة, إن لي أسوة بستة من الأنبياء صلوات الله عليهم أجمعين . أولهم نوح حيث قال: (( رب إني مغلوب فانتصر )) فإن قال قائل: إنه قال هذا لغير خوف فقد كفر, وإلا فالوصي أعذر . وثانيهم لوط حيث قال: (( لو أن لي بكم قوة أو آوى إلى ركن شديد )) فإن قال قائل: إنه قال هذا لغير خوف فقد كفر, وإلا فالوصي أعذر . وثالثهم إبراهيم خليل الله حيث قال: (( واعتزلكم وما تدعون من دون الله )) فإن قال قائل: إنه قال هذا لغير خوف فقد كفر, وإلا فالوصي أعذر . ورابعهم موسى عليه السلام حيث قال: (( ففررت منكم لما خفتكم )) فإن قال قائل: إنه قال هذا لغير خوف فقد كفر, وإلا فالوصي أعذر . وخامسهم أخوه هارون حيث قال: (( يا بن أم إن القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني )) فإن قال قائل: إنه قال هذا لغير خوف فقد كفر, وإلا فالوصي أعذر وسادسهم أخي محمد خير البشر صلى الله عليه وآله حيث ذهب إلى الغار ونومني على فراشه فإن قال قائل: إنه ذهب إلى الغار لغير خوف فقد كفر, وإلا فالوصي أعذر . فقام إليه الناس بأجمعهم فقالوا: يا أمير المؤمنين قد علمنا أن القول قولك ونحن المذنبون التائبون, وقد عذرك الله
ودمتم في رعاية الله